مجموعة مؤلفين
124
مع الركب الحسيني
وقائع اليوم التاسع من المحرّم الحرام ويواصل الطبري رواية قصة كربلاء قائلًا : « فأقبل شمر بن ذي الجوشن بكتاب عبيداللّه بن زياد إلى عمر بن سعد ، فلمّا قدم به عليه فقرأه قال له عمر : ما لك ! ؟ ويلك ، لاقرّب اللّه دارك ! وقبّح اللّه ما قدمتَ به عليَّ ! واللّه إنّي لأظنّك أنت ثنيته أن يقبل ما كتبتُ به إليه ! أفسدت علينا أمراً كُنّا رجونا أن يصلح ! لايستسلمُ واللّهِ حسينٌ ، إنّ نفساً أبيّة لبَيْنَ جنبيه ! فقال له شمر : أخبرني ما أنت صانع ! ؟ أتمضي لأمر أميرك وتقتل عدوّه ! ؟ وإلّا فخلِّ بيني وبين الجند والعسكر ! قال : لا ! ولا كرامة لك ! وأنا أتولّى ذلك ! ! فدونك « 1 » فكن أنت على الرجّالة . » . « 2 » شمر بن ذي الجوشن يبذل الأمان للعبّاس وإخوته عليهم السلام ! « وجاء شمر حتّى وقف على أصحاب الحسين عليه السلام فقال : أين بنو أُختنا ! ؟
--> ( 1 ) عبارة : ( فدونك فكن أنت على الرجّالة ) من الإرشاد : 257 ، بدلًا ممّا في تاريخ الطبري ، 3 : 315 فان عبارته الأخيرة « قال : فدونك وكن أنت على الرجّالة » أي أنّ شمراً يأمر ابن سعد ، وهذا مستبعد لأنّ المأمور لا يأمر الآمر ! ( 2 ) تاريخ الطبري ، 3 : 315 وانظر : الكامل في التاريخ ، 3 : 284 ، والإرشاد : 256 - 257 ، وأنساب الأشراف ، 3 : 391 وفيه : « فلمّا أوصل شمر الكتاب إليه قال عمر : يا أبرص ! ويلك لاقرّب اللّه دارك ولاسهّل محلّتك ، وقبّحك وقبّح ما قدمت له ، واللّه إنّي لأضنّك ثنيته عن قبول ما كتبتُ به إليه ! فقال شمر : أتمضي لأمر الأمير وإلّا فخلّ بيني وبين العسكر وأمر النّاس ! ؟ فقال عمر : لا ولا كرامة ، ولكنّي أتولّى الأمر ! قال : فدونك ! » .